لبيب بيضون
638
موسوعة كربلاء
ثم يقول : ويوجد لها قبر آخر في قرية ( راوية ) المعروفة حاليا بالست ، الواقعة إلى الجنوب الشرقي من دمشق ، على بعد عدة كيلومترات . وهو مزار شهير محتفى به ، يؤمّه الزوار من مختلف أنحاء العالم الإسلامي ، ويقدّمون عنده النذور ، وحوله الأبنية لنزول الغرباء ، وعليه قبة فخمة ضمن مسجد واسع . فترى أيها القارئ الخلط بين زينب الكبرى ، وبين شقيقتها أم كلثوم الكبرى . علما بأن القبر الأول الّذي في الستات - إن صحّت نسبته - هو لأم كلثوم الصغرى التي أمها أم سعيد ، والقبر الثاني الّذي في ( راوية ) هو لزينب الكبرى العقيلة ، وكلتاهما غير أم كلثوم الكبرى التي نسب إليها أنها تزوجت عمر بن الخطاب . وقد نفى ابن عساكر أن يكون قبر راوية لأم كلثوم التي تزوجها عمر . قال في ( تاريخ مدينة دمشق ) تحقيق صلاح الدين المنجد ، مج 2 قسم 1 ص 80 : مسجد راوية مستجد على قبر أم كلثوم . وأم كلثوم هذه ليست بنت علي من فاطمة عليه السّلام التي تزوجها عمر ، لأنها ماتت هي وابنها زيد بن عمر بالمدينة في يوم واحد ، وصلى عليها وعلى ابنها الإمام الحسن عليه السّلام بصلاة واحدة ، ودفنا بالبقيع . ( أقول ) : نوافق ابن عساكر على أن المدفونة في راوية ليست زينب الصغرى المكناة بأم كلثوم الكبرى التي قيل إنها تزوجت عمر ، لكننا نخالفه في أنها أم كلثوم الصغرى ، ونجزم أنها زينب العقيلة التي تزوجت ابن عمها عبد اللّه بن جعفر الطيار عليه السّلام . وجاء في مجلة الموسم - العدد 4 ص 940 : إن أم كلثوم بنت علي عليه السّلام التي أمها فاطمة الزهراء عليه السّلام توفيت بالمدينة في أيام أخيها الحسن بن علي عليه السّلام ، وصلى عليها وعلى ابنها زيد بصلاة واحدة . وذكر في ( أسد الغابة ) : وتوفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد . وروى الشيخ الحر العاملي في ( الوسائل ) أنه خرجت جنازة أم كلثوم بنت علي عليه السّلام وابنها زيد بن عمر ، وفي الجنازة الحسن والحسين عليه السّلام وعبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن العباس وأبو هريرة ، فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الإمام ، والمرأة وراءه ، وقالوا : هذا هو السنّة .